السيد جعفر مرتضى العاملي

287

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عليه وآله » قطيعة وكتب له كتاباً . ومنهم حيدة بن معاوية بن قشير ، وذلك قبل حجة الوداع وبعد حنين . ومنهم قرة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير ، فأسلم ، فأعطاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكساه برداً ، وأمره أن يتصدق على قومه ، أي يلي الصدقة ، فقال قرة حين رجع : حباها رسول الله إذ نزلت به * وأمكنها من نائل غير منفد فأضحت بروض الخضر وهي حثيثة * وقد أنجحت حاجاتها من محمد عليها فتى لا يردف الذم رحله * تروك لأمر العاجز المتردد ( 1 ) وفود بني سُليم : قالوا : وقدم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » رجل من بني سُليم ، يقال له : قيس بن نسيبة ، فسمع كلامه وسأله عن أشياء ، فأجابه ، ووعى ذلك كله ، ودعاه رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الإسلام ، فأسلم ورجع إلى قومه بني سليم ، فقال : قد سمعت برجمة الروم ، وهينمة فارس ، وأشعار العرب ، وكهانة الكاهن ، وكلام مقاول حمير ، فما يشبه كلام محمد شيئاً من كلامهم ، فأطيعوني وخذوا نصيبكم منه . فلما كان عام الفتح خرجت بنو سليم إلى رسول الله « صلى الله عليه

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 398 عن ابن سعد في الطبقات ( ط ليدن ) ج 2 ص 67 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صادر ) ج 1 ص 304 ، والإصابة ج 5 ص 334 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 240 .